Yahoo!

دعه يصرخ .. اتركه يصيح

كتبهاعبد الغفور ديدي ، في 25 فبراير 2012 الساعة: 09:28 ص

 

طالعتنا وكالة رويترز بتصريح مثير للسخرية لأحد غلاة العلمانية في الجزائر, إن لم يكن رأس ملتهم وعمود نحلتهم رضا مالك قال فيه:( لن أقبل بفوز الإسلاميين في الانتخابات المقرر تنظيمها يوم 10 ماي المقبل، مثلما حدث من قبل ) وقد شعرت بالاستغراب بعد اطلاعي عليه لاعتقادي أن الكائنات الاستئصالية من فصيلة رضا مالك قد انقرضت خاصة وأنها استنفذت عمرها الافتراضي وزيادة وأن منطق النكرات ” نقبل ولا نقبل ” ومنهج الوصاية على الشعب قد ولى إلى غير رجعة بعد الربيع العربي ومبعث الغرابة – أيضا – كيف لشخص يدعي أنه من الأوائل الذين آمنوا ببيان أول نوفمبر الذي من أبرز أهدافه [ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة في إطار المبادئ الإسلامية ] يهرف بكلام كهذا !!

رضا مالك – لمن لا يعرفه – هو جزء من الماضي التعيس الذي عاشته الجزائر في تسعينيات القرن الماضي وهو عراب الاستئصال والأب الروحي للائكية, انبرى مع ثلة من مريديه إلى توقيف المسار الانتخابي الذي أسفرت نتائجه عن فوز ساحق ماحق للإسلاميين سنة 1991 , وهو أبرز من اعترض على الحل السياسي للمأساة الوطنية بل خاصم في سبيل ذلك الطيبين من أبناء الوطن كالإسلامي محفوظ نحناح والوطني عبد الحميد مهري و العلماني حسين آيت أحمد , وهاجم قانون الرحمة الذي سنه الرئيس اليمين زروال وقانون الوئام المدني الذي جاء به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ,و هو لا يتورع عن إظهار امتعاضه من كل ما له علاقة بالإسلام واللغة العربية بالرغم من أن الإسلام دين الدولة والعربية لغتها الرسمية ولا أدل على ذلك مباركته لتجميد قانون التعريب وهو ممن يؤمن بإسلام كهنوتي يكتفي بالطقوس ولا علاقة له بحياة الناس العامة ,و بديمقراطية على المقاس أو ما تسمى بديمقراطية النخبة التي لا ضرورة فيها إلى صناديق الاقتراع ولا قيمة فيها لرأي الأغلبية لأن أغلبية الشعب في نظرهم غثاء .

رضا مالك وغيره من العجائز التي تجاوزها الزمن لم يستوعب درس الربيع العربي فمازال يعيش في جمهورية الرعب التي كان يزايد فيها على الشعب بالشرعة الثورية. ونحن نأمل من الموت أن يساعدنا على كنسهم من المشهد السياسي كي لا تستفزنا الجرائد بكتابة أسمائهم ونشر تصريحاتهم عند كل صباح.

بقلم : عبد الغفور ديدي

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رأي حر |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك